الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي

103

فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور

مروياته عن شيخه من الحديث والفقه وغيرهما . ومن جملة ما أجازه صحيح مسلم ، والخصائص الكبرى والصغرى للسيوطي . ألّف فتح الرب اللطيف في تخريج بعض ما في المختصر من الضعيف ، وصنجة الوزان في نوازل أروان . وحكى أنه ذات يوم جالس في بيت كتبه ينظر فيهم حتى جاءته أخت زوجته وقالت له : زوجتك نفساء ، اخرج وآتنا بشيء من الزرع نجعله لها الحسى ، فلم يخرج ، فعادت إليه فلم يخرج ، فقالت له : إن الكتب ما يصنع منها الحسى . فخرج إلى فم الدار ومر عليه بربوشي فأتاه بنحو عشرين مثقالا فدفعها لأخت زوجته وقال لها : دونك وهذا ( الذهب ) « 1 » واصنعي لزوجتي منه الحساء ، وأما الكتب فلا يصنع منها الحساء . توفي - رحمه اللّه - في الليلة الأخيرة من رمضان عام ثمانين ومائة وألف . ومن كراماته رحمه اللّه تعالى أنه لما توفي - رحمه اللّه تعالى - كان الضوء الكثير البين الظاهر حتى فرغوا من تجهيزه كله ، فعادت الظلمة كما كانت واللّه أعلم . ولم أر من أذكر اسمه في حرف الظاء . واللّه تعالى أعلم .

--> ( 1 ) سقطت كلمة ( الذهب ) من أو ب .